منوعات

«الشعلة» في عيون النقاد والأكاديميين

مفرح الشمري – عبدالحميد الخطيب

في إطار السعي الدائم لتطوير جائزة «شعلة الأنباء» للدراما لمواصلة نجاحها، تواصلت «الأنباء» مع عدد من النقاد للحديث حول ملاحظاتهم على الجائزة وآلياتها بعد إنجاز الدورة الثانية والتي سيتم تكريم الفائزين فيها في حفل «الأنباء» السنوي الكبير في يناير المقبل. ومن بين أبرز التوصيات المطروحة توثيق معايير الاختيار في كل فئة من الفئات لجعلها أكثر وضوحا وإمكانية تخصيص جزء من التصويت للجمهور، فكرة طرح جميع الأعمال معا للتصويت، أو عدم مشاركة فريق «الأنباء» الذي يتولى الترشيح تاليا في عملية التصويت وترك الأمر بالكامل للنقاد من خارجها.

وقد رصد فريق «الأنباء» جميع الملاحظات لدراستها، وفيما يلي أبرز ما ذكره النقاد:

بداية، قالت الإعلامية أمل عبدالله: شكرا جريدة «الأنباء» على هذه الفكرة الجيدة، والتي تدل على ان الصحافة ليست فقط لنقل ومتابعة الخبر لكن أيضا تساهم في الحراك المجتمعي، مستطردة: نحن نفتقد النقد منذ سنوات وبعد غياب العمالقة أصبح النقد مع الوقت انطباعيا، وجاءت بادرة «الأنباء» وأخضعت الأعمال التلفزيونية الى التحكيم والفحص باستخدام آلية تصويت واضحة مع إعطاء فترة مناسبة ومجال كاف للتحكيم لإبداء الرأي بعد مشاهدة الأعمال أكثر من مرة.

وتابعت عبدالله: الآلية المتبعة في تحكيم الأعمال هي باختيار مجموعة أعمال للتصويت عليها من قبل النقاد بعد غربلتها من بين جميع الأعمال التي عرضت في رمضان من قبل لجنة داخلية في «الأنباء»، وأعتقد أنه يمكن ايضا ان يكون للنقاد دور في التصويت على جميع الأعمال المعروضة في رمضان دون تمييز للوصول الى الأعمال التي تخضع للتقييم النهائي.

عدم المشاركة

من جهتها، قالت الناقدة والإعلامية ليلى أحمد: أنا لا أرى ان وجود الزملاء في «الأنباء» ضروري في التصويت على الأعمال، فذلك قد يشي بوجود توجه ما مع انني أبرئ القائمين على الجائزة من ذلك، وبرأيي ينبغي لـ «الأنباء» كجهة منظمة ان تتعالى. وأشدد على نقطة ان يكون جميع المشاركين في لجنة التصويت ممن يتابعون الأعمال بجدية ومن أهل المجال العارفين باللهجة الخليجية، كما من المهم ضم أصحاب الاختصاص، إضافة الى الكتاب والمخرجين وخبراء الديكور والاكسسوار والإضاءة والتصوير لأن كل عناصر الفن متشابكة.

تفاعل ومصداقية

بينما قال د.عبدالله العابر: فكرة «الشعلة» جميلة وتحسب للقائمين على جريدة «الأنباء»، خصوصا انها محفز قوي للفنانين لتقديم أعمال متميزة، وأتوقع لها في السنوات المقبلة ان تكون أكبر، فالمشاركة فيها خلقت تفاعلا ومصداقية.

وتابع العابر: في السنوات المقبلة أتمنى ان نعطي الفرصة للجمهور لكي يشارك في ترشيح بعض الفنانين لنيل الجائزة، وعلى سبيل المثال استغربت عدم ترشيح الفنان حمد أشكناني بدور الكفيف في مسلسل «دفعة القاهرة» حيث أدى الشخصية بحرفية عالية، وهنا برأيي لا بد ان نراعي الجمهور ونشركه وفق آليات ونسب محددة بجانب النقاد.

توثيق المعايير

وصف الصورة

من جهته، قال المخرج عبدالله عبدالرسول: أبارك للفنانين الذين حصلوا على المراكز الفائزة بـ«شعلة الأنباء»، وهذا دليل على تميزهم واختياراتهم الفنية الدقيقة والتي حققت الاستحقاق والفوز. وأضاف: بادرة «الشعلة» مهمة لدعم الدراما التلفزيونية، وهي مؤشر الى أن الصحافة كانت وستبقى دائما الداعم لإبداعات الفنانين، وتقف وراءهم وتدعم تميزهم، خصوصا بالدراما التلفزيونية التي هي الحالة الابداعية التي تنقل لنا قضايا المجتمع بصور متعددة نراها في المسلسلات، مستدركا: نحن في مرحلة وصلنا فيها الى رؤية قسرية لكل مفردات العمل التلفزيوني، وهذه الإبداعات تحتاج الى حواضن لدعم هذا التميز، لذلك «الشعلة» هي احد العناصر المهمة لدعم الدراما التلفزيونية، ونشكر جريدة «الأنباء» عليها، وأتمنى في الدورات المقبلة ان يتم تحديد وتوثيق المعايير الدقيقة لكل فئة وعنصر من عناصر استحقاق الفوز لتكون الملامح واضحة للتقييم، وأتمنى أن تكبر «الشعلة» وتكبر من خلالها إبداعات الفنانين في الدراما التلفزيونية.

دعم الفن

أما الزميل الناقد عبدالستار ناجي فأكد أن جائزة «شعلة الأنباء» تؤسس لجيل واع في الحركة الفنية في مختلف مجالاتها، وهذا أمر يحسب للقائمين على جريدة «الأنباء» الحريصة على دعم الفن والفنانين منذ نشأتها وحتى يومنا هذا، مؤكدا أن هذا الحرص مقدر عند منتسبي الحركة الفنية الكويتية والخليجية.

وأضاف: إيجاد هذه الجائزة بمنزلة دعم كبير للدراما الكويتية والخليجية والقائمين عليها لتقديم الأفضل دائما لجماهيرهم، خصوصا أن الجائزة تضم لجنة تقييم وتحكيم من مختلف المجالات العلمية والعملية، وتجميع مثل هذه اللجنة المتخصصة يحسب الى القسم الفني بجريدة «الأنباء» الذي يقوم بجهود كبيرة في دعم الحركة الفنية، وبرأيي أن معايير «الشعلة» وصلت للجميع وحققت شهرة عالية على الرغم من أنها في دورتها الثانية لأنها مختلفة كليا عن الاستبيانات التي تقدمها الصحف للأعمال الرمضانية.

حكام عرب

بدوره، أشاد الزميل الناقد عبدالمحسن الشمري بفكرة جائزة «شعلة الأنباء»، معتبرا إياها إضافة كبيرة للوسط الفني لتقديم أفضل ما عندهم لجماهيرهم التي تنظرهم كل موسم رمضاني، مشيدا بالدور الكبير التي تقوم به جريدة «الأنباء» وتحديدا قسمها الفني بدعم الفن والفنانين من خلال متابعة أعمالهم الدرامية وحتى المسرحية منها، وهذا جهد يستحقون عليه الثناء والشكر.

وأضاف: أسعدني كثيرا وجود حكام من دول الخليج في دورة «شعلة الأنباء» الثانية مثل الفنان العماني طالب البلوشي والبحريني حسين المهدي والقطريان الفنان عبدالواحد محمد والأكاديمي د.مرزوق بشير، وهذا هو المطلوب في استمرارية الجائزة حتى يتعرف عليها الجميع وأتمنى في الدورة الثالثة وجود حكام من الفنانين والمثقفين العرب حتى تكون الجائزة أكثر توهجا، خصوصا أن هناك عددا من الفنانين والمثقفين العرب يتابعون الدراما الخليجية وتحديدا الكويتية.

استمرارية الجائزة

أما الناقد علاء الجابر، فقال: أثمن دور جريدة «الأنباء» فيما تقوم به في جميع المهرجانات، وتشجيعها للأعمال الدرامية المحلية، فجائزة «الشعلة» استمرار لما دأبت عليه «الأنباء» في هذا الصدد، وهذا الجهد يضاف الى عمل فريق الجريدة الذي دائما يتابع الفن في الكويت ويرصد كل ما يختص بالوسط الفني، مستطردا: الفوز يليق بمن فاز، والذي لم يحالفه الحظ يكفيه وجود اسمه بين الترشيحات وانه قدم عملا جيدا، في النهاية هناك فوز يحالف البعض ولا يحالف البعض، ويمكن المنافسة في السنوات المقبلة، وأتمنى ان تستمر هذه الجائزة وان تتوسع في الخليج، وتشمل أقساما أخرى مثل المسرح والأعمال الأدبية. وأكمل الجابر: الكثير من الجهات تقوم بتقديم جوائز دون ان يعترض عليها أحد، وهناك جوائز تقدم بطريقة خالية من الشفافية بادعاء التصويت دون ان نعرف الإحصاءات الدقيقة ومدى مصداقيتها، ولا أقصد هنا جميع الجوائز لكن اي جائزة غير معروف من يقف وراءها، لكن «الأنباء» خطت خطا محترما بين الصحف بأن وضعت أسماء علنية للنقاد أمام الجميع، تم اختيارهم من بين العديد من الأسماء المعروفة، وكان هناك تصويت منهم دون ان يكون اي احد منهم مرتبطا بهذه الأعمال، لذلك التصويت جاء نزيها شفافا ولا توجد فيه محاباة لأحد.

حصرية التصويت

وقال الزميل د.شريف صالح: أهم ميزة في «شعلة الأنباء» انها تصدر من مؤسسة إعلامية عريقة لها مصداقية كبيرة جدا مقارنة بجوائز أخرى تفتقد الهوية والمعايير، وما أتمناه فقط ألا يكون التصويت محصورا في عدد محدد من الأعمال وأن يشمل جميع الأعمال المعروضة في رمضان، مضيفا: أرى انه من الأفضل ان يكون التصويت للجمهور، وهو له أهميته عن تصويت النقاد، فالناقد دوره أكبر من ان يقول «هذا أفضل من هذا»، ويمكنه ان يثري الجائزة أكثر بمقالات حول فكرة الاستفتاء بحيث لا يكون فقط مشاركا من اجل التصويت.

المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق