أخبار الرياضةعالم الرياضة

«محاربو الصحراء» يستعيدون التميز والروح الجماعية

حسمت الجزائر موقعة المجموعة الثالثة في كأس الأمم الإفريقية في كرة القدم المقامة في مصر، بفوزها بهدف نظيف على المنتخب السنغالي في الجولة الثانية، منحها التأهل إلى الدور ثمن النهائي.

ومنح يوسف البلايلي الجزائر التأهل بتسجيله هدف الفوز على السنغال، وقدم فيها منتخب المدرب جمال بلماضي عرضاً هجومياً قوياً وأداء دفاعياً صلباً احتوى أفضل منتخب إفريقي في تصنيف (فيفا)، رغم استعادة السنغال نجمها ساديو ماني الذي غاب عن الجولة الأولى للإيقاف.

وانفردت الجزائر بصدارة المجموعة بست نقاط، محققة فوزها الثاني بعد الأول على كينيا 2-صفر.

وطوى المنتخب الجزائري في هذه النسخة، تجربته المريرة مع البدايات المتواضعة. وهي المرة الأولى التي يتمكن فيها محاربو الصحراء من تحقيق فوزين توالياً في المباراتين الأوليين لدور مجموعات أمم إفريقيا منذ نسخة 1990 على أرضه، عندما أنهى البطولة بإحراز لقبهم الوحيد.

على رغم ذلك، جدد بلماضي سعيه إلى التقليل من شأن الترجيحات التي تضع فريقه في مصاف المنتخبات المحتمل أن ترفع الكأس.

وقال «للحصول على نتيجة جيدة، كان يجب أن نكون مستعدين على كل المستويات، تكتيكياً قبل أي أمر آخر، كان يجب أن نكون في يوم جيد جداً، لأننا كنا سندفع ثمن أدنى خطأ في مواجهة منتخب كبير جداً».

أضاف «التفوق على السنغال ليس أمراً سهلاً ولن تحظى منتخبات عديدة بفرصة القيام بذلك، لكن هذا لا يعني أن الأمور محسومة. هذه ليست سوى المباراة الثانية. هذه ليست سوى مباراة في المجموعة».

سر الطفرة

ويمكن القول إن جمال بلماضي، نجح في إعادة الثقة والروح الجماعية ل«محاربو الصحراء».

ويبدو أن بلماضي، واثق من نفسه ومن العمل الذي يقوم به، فضلاً عن معرفته الجيدة والدقيقة بالمنتخبات المنافسة بدليل أنه كشف للصحفيين السنغاليين عن تشكيلة منتخب بلادهم أمام الجزائر قبل المباراة بيوم، كما نجح في جعل المنتخب الجزائري يلعب بروح جماعية وتعاون غير مسبوق.

يقول رياض محرز الذي أصبح قائداً ل«الخضر» منذ انطلاق الدورة القارية، إن التعاون بين اللاعبين أصبح السمة البارزة لهذا المنتخب، وأن الجميع أصبح يهاجم ويدافع من أجل الفريق. ويشدد محرز على أن كل اللاعبين ينفذون بدقة التعليمات التكتيكية للمدرب في الملعب.

وكثيراً ما تم انتقاد محرز لعدم قيامه بالأدوار الدفاعية مع منتخب بلاده، بخلاف ما يفعله مع ناديه مانشستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي، لكن يبدو أن بلماضي نجح في دفع اللاعب ليكون في خدمة المنتخب أولاً وأخيراً.

ويشير إسماعيل بن ناصر، لاعب إمبولي الإيطالي، والذي اختير أفضل لاعب في المباراتين أمام كينيا والسنغال، إلى ما وصفه ب«سحر» بلماضي، في الفوز على كينيا ثم السنغال، مؤكداً أن اللاعبين يطبقون ما يطلبه المدرب منهم.

ورغم أنه فقد مكانته في التشكيل الأساسي، إلا أن ياسين براهيمي لاعب بورتو البرتغالي، لم يظهر حتى الآن ما يوحي بأنه غاضب على خيارات مدربه، بل على العكس من ذلك تماماً، فقد شوهد في مباراة السنغال يوجه زملاءه بحماسة كبيرة من على خط التماس، حتى تخيل للبعض أنه أصبح المدرب المساعد.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق