أخباراخر الاخبار

المستشار الدعيج في كتاب للنائب العام: حسابات مشبوهة تحاول تشويه سمعتي ويقف خلفها مفسدون يدّعون الإصلاح

  • خطة مدروسة ممنهجة للتطاول على كافة مؤسسات الدولة عبر الطعن في ذمم القيادات لتشويه سمعتهم بقصد خلط الأوراق
  • الفئة التي تقف خلف الحسابات الوهمية وضعت نصب أعينها الانتقام من الدولة وهدم أركانها وتقويض نظامها القضائي والاجتماعي والسياسي
  • ضرورة التصدي لهذه الحسابات بكافة الوسائل لكشف هوية القائمين عليها وملاحقتهم حتى الوصول إليهم أياً كانوا وتقديمهم إلى المحاكمة
  • المادة 15 من جرائم أمن الدولة تنص على العقاب بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد عن 15 سنة كل من أذاع عمداً إشاعات كاذبة أو مغرضة حول الأوضاع الداخلية للبلاد

تقدم المحامي العام بالنيابة العامة المستشار محمد الدعيج، بشكوى للنائب العام ضد عدد من الحسابات الوهمية المشبوهة في مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا أنها تحاول تشويه سمعته بسبب مواقفه بالتصدي للجرائم التي مست أمن البلاد أثناء عمله الحالي في النيابة العامة وإبّان ترؤسه لمحكمة الجنايات في السنوات الماضية.

وأكد الدعيج في شكواه أنه توجد خطة مدروسة ممنهجة للتطاول على كافة مؤسسات الدولة عبر الطعن في ذمم القيادات لتشويه سمعتهم بقصد خلط الأوراق، مشيرا إلى أن الفئة التي تقف خلف الحسابات الوهمية وضعت نصب أعينها الانتقام من الدولة وهدم أركانها وتقويض نظامها القضائي والاجتماعي والسياسي.

ودعا الدعيج إلى ضرورة التصدي لهذه الحسابات المشبوهة بكافة الوسائل القانونية المشروعة لكشف هوية القائمين عليها وملاحقتهم حتى الوصول إليهم أيا كانوا وأينما وجدوا وتقديمهم إلى المحاكمة الجزائية لينالوا جزاءهم وليكونوا عبرة لغيرهم.

وهذه تفاصيل ما جاء في الكتاب:

السيد معالي النائب العام… الموقر

تحية طيبة مباركة وبعد…

نشرت إبان الفترة من (1 مايو) حتى (14 اغسطس) 2020 بعض الحسابات المشبوهة في مواقع التواصل الاجتماعي جملة من المشاركات تضمنت بث اشاعات واخبار كاذبة كان من شأنها المساس بنا والتشكيك في نزاهتنا.

إذ دأبت تلك الحسابات التي يقف خلفها ويديرها أشخاص مشبوهون وفارون من العدالة على خلق الافتراءات التي من شأنها النيل من سمعتنا بسبب مواقفنا بالتصدي للجرائم التي مسّت أمن البلاد أثناء عملنا الحالي في النيابة العامة وإبان ترؤسنا لمحكمة الجنايات في السنوات الماضية.

هذا وقد استمرأت هذه الحسابات – بالآونة الأخيرة – الإساءة وفق خطة مدروسة ممنهجة تطاولت فيها على كافة مؤسسات الدولة عبر الطعن في ذمم القيادات محاولين تشويه سمعتهم قاصدين خلط الاوراق حتى بات كافة المسؤولين والقيادات بالبلاد فاسدين مفسدين.

ولا يخفى عليكم أن هذه الفئة الضالة التي تقف خلف تلك الحسابات الوهمية يزعمون الإصلاح بيد أنهم مفسدون بعدما وضعوا نصب أعينهم الانتقام من الدولة وهدم أركانها وتقويض نظامها القضائي والاجتماعي والسياسي عبر بث الإشاعات والأخبار الكاذبة لزعزعة أمن واستقرار الدولة وكل ما من شأنه الحط من هيبتها، ويسعون جاهدين لنشر ثقافة الإساءة والتشكيك بالذمم التي لم يعتد عليها مجتمعنا وهي ليست من شيمه، وهدم القيم التي تربى عليها والذي لن يجد له صدى لدى أبناء الوطن الشرفاء.

إلا أن استمرار هذه الحسابات ومن يقف وراءها في استخدام هذه الأساليب قد بلغ حد يوجب معه التصدي لها بكافة الوسائل القانونية المشروعة التي تكشف عن هوية القائمين على هذه الحسابات الوهمية والمشبوهة ومن يديرها ويمولها. وملاحقتهم حتى الوصول إليهم أيا كانوا وأينما وجدوا وتقديمهم إلى المحاكمة الجزائية لينالوا جزاءهم وليكونوا عبرة لغيرهم.

آملين من معاليكم التفضل باتخاذ ما ترونه مناسبا وبالإيعاز لمن يلزم بالتحري وضبط مصدر هذه الأخبار الملفقة ومن تعاون معهم أو ساعدهم بذلك، وكذا بمتابعة من قام بإعادة إرسال تلك الأخبار الكاذبة وتناقلها في بعض مواقع التواصل الاجتماعي مثل «الواتساب – تويتر – سناب شات» بين الأفراد أو المجموعات سواء أكان ذلك بحسن أو بسوء نية ما دام ذلك يسهم في انتشار تلك الإشاعات المغرضة ومما يعرض كل من تداولها للمساءلة القانونية.

ذلك أن المادة رقم (15) في شأن جرائم أمن الدولة قد جرى نصها على العقاب بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد عن 15 سنة كل من أذاع عمدا إشاعات كاذبة أو مغرضة حول الأوضاع الداخلية للبلاد وكان من شأن ذلك الاضعاف من هيبتها واعتبارها.

هذا فضلا عن المادة (147) من قانون الجزاء والتي تعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين كل من أخل بالاحترام الواجب لقاض على نحو يشكك في نزاهته.

وفي عين السياق لا يوهن من مسؤولية من يتذرع بحسن نية من قام بإعادة إرسال الأخبار الماسة بكرامة الأشخاص في مواقع التواصل الاجتماعي للتنصل من العقاب ذلك أن محكمة التمييز قد استقرت – على نحو مطرد – على مسؤولية الفاعل حتى وإن لم يكن هو مصدر الرسالة المسيئة أو منشئها وايا كان باعثه مادام قد أعاد إرسالها دون أن يتحقق من صحتها.

إذ قد صدرت عدد من احكام الحبس ضد بعض من أساء عمدا لأعضاء السلطة القضائية على نحو يشكك في نزاهتهم وأمانتهم ولم يجد هؤلاء نفعا التذرع بحسن نواياهم.

وعليه نرفع إلى معاليكم ما تقدم بعد أن آلت الأمور إلى ما هي عليه من تجاوز سافر على الجسم القضائي للنيل من رجالاته من قبل هذه الفئة الباغية التي ترمي إلى غاية محددة وهي النيل من هذا المرفق لاستكمال أجندتهم المأمولة بتقويض النظم الأساسية في البلاد بطرق غير مشروعة، إذ إن القيام بنشر الأكاذيب والاتهامات المرسلة – خاصة من خلال بعض الحسابات المستترة المشبوهة – تجاه أعضاء النيابة العامة ينطق بنفسه عن قيام نية الإضرار في سمعة هذا المرفق.

وكلنا أمل وثقة بقدرة جهاز النيابة العامة بالوقوف وبقوة بوجه كل مؤامرة تهدف لزعزعة أمن واستقرار البلاد ونظامها الأساسي، ذلك أن هذا الجهاز سيظل ويبقى يفرض سلطان العدل والردع لكل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار البلاد وسوف يمضي في مكافحة الفساد مهما حاول البعض من ذوي النفوس الضعيفة النيل منه.

حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه.

وتفضلوا بقبول فائق التقدير والاحترام

المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق