أخباراخر الاخبار

السفير الهولندي لـ «الأنباء»: الاتحاد الأوروبي سيخرج من أزمة «كورونا» أقوى

  • هولندا قدمت 100 مليون يورو لمواجهة الفيروس في أفريقيا
  • أبناء الجالية الهولندية يتفهمون إجراءات الحكومة ويشعرون بالأمان
  • 150 حالة وفاة يومياً في هولندا جراء انتشار وباء فيروس كورونا

أسامة دياب

أكد السفير الهولندي لدى البلاد فرانس بوتايت أن فيروس كورونا المستجد تهديد عالمي لا يمكن مواجهته بمعزل عن الجهود الدولية والتكتلات العالمية.

ورفض السفير الهولندي، في لقاء خاص عن بعد مع «الأنباء»، تحميل الاتحاد الأوروبي أي نوع من أنواع التقصير، حيث إن الرعاية الصحية لم تكن يوما مسؤولية ضمن مسؤولياته، نظرا لرغبة الدول الأعضاء في الاحتفاظ بها، كل دولة على حدة، مشيدا بمبادرات الاتحاد في تنسيق الجهود الوطنية لمكافحة الفيروس منذ بداية الأزمة، مشددا على أن الاتحاد الأوربي سيخرج أقوى مما كان عليه. ولفت بوتايت إلى أنه على الرغم من أن معدل الوفيات اليومية في بلاده يصل إلى 150 حالة يوميا إلا أن العديد من الخبراء والمتخصصين يعتقدون أن أعداد الأشخاص المصابين بالفيروس آخذة في الاستقرار أو حتى تتناقص قليلا.

وأشار إلى وجود عدد من المواطنين الكويتيين في هولندا ينتظرون عودتهم إلى البلاد، لافتا إلى أن السفارة الكويتية في لاهاي تهتم بهم بشكل جيد، موضحا أن ابناء الجالية الهولندية في الكويت يتفهمون الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الكويتية ويشعرون بالأمان، فإلى التفاصيل:

ماذا عن آخر أخبار فيروس كورونا المستجد في هولندا؟

٭ العدد اليومي للوفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا في هولندا حوالي 150 حالة وهذا في حد ذاته رقم فظيع، ومع ذلك يعتقد العديد من الخبراء والمتخصصين أن أعداد الأشخاص المصابين بالفيروس آخذة في الاستقرار أو حتى تتناقص قليلا، وبالتالي ما علينا إلا أن ننتظر لنرى مدى صحة هذا الاتجاه.

وكيف تتعامل الحكومة الهولندية معه وما مدى استجابة المواطنين لتعليمات الحكومة واجراءاتها في مكافحته والوقاية منه؟

٭ نهج الحكومة الهولندية في مكافحة انتشار «كوفيد ـ 19» يهدف إلى السيطرة الفعالة على الفيروس وتخفيف الضغط على نظام الرعاية الصحية في هولندا، مع تقليل التأثير طويل الأجل لإغلاق المجتمع.

جدير بالذكر أن هولندا ـ وعلى غرار العديد من البلدان الأوروبية الأخرى ـ اتخذت تدابير صارمة لمواجهة الفيروس أدت إلى خلو شوارعها من المارة، ويستند النهج الهولندي الى التأمين الذكي: فرسميا إلى الآن لا يوجد فرض لحظر التجوال، ولكن الناس على درجة كبيرة من الحكمة بما فيه الكفاية لتعمل في ظل الظروف الحالية، كما أنهم على درجة عالية من الوعي للبقاء في المنزل إذا كان ذلك ممكنا، فضلا عن أنهم من الممكن أن يسمحوا لأنفسهم بتنفس بعض الهواء النقي في الخارج، ولكن فقط على بعد مسافة صغيرة في الحي الذي يعيشون به، كما أن المحلات التجارية مفتوحة، ولكن دائما الناس يحافظون على مسافة متر ونصف المتر بينهم وبين غيرهم من روادها.

وأود أن أشير إلى أن الحكومة الهولندية تقوم دوريا بتقييم ومراجعة أحدث النصائح والإرشادات العلمية العالمية الصادرة عن المنظمات الدولية المعنية حول سبل السيطرة والحد من انتشار فيروس كورونا وتخفيف الضغط على نظام الرعاية الصحية، وتشكل هذه المراجعة الدورية الأساس في تخفيف القيود المفروضة على التفاعل أو تشديدها.

إلى أي مدى تعتقد أن فيروس كورونا قد أظهر مدى ضعف بعض التحالفات السياسية مثل الاتحاد الأوروبي؟

٭ فيروس كورونا المستجد تهديد عالمي ولا يمكن مواجهته بمعزل عن الجهود الدولية والتكتلات العالمية، ولذلك أعتقد أن التضامن الدولي لايزال حاسما في هذه المواجهة الشرسة، وتأكيدا لذلك لقد أعلنت الحكومة الهولندية حزمة دعم تقدر بـ 100 مليون يورو لمواجهة فيروس كورونا والحد من انتشاره في قارة أفريقيا، وحتى الآن، لم تكن الرعاية الصحية أبدا مسؤولية من مسؤوليات الاتحاد الأوروبي، وذلك لرغبة الدول الأعضاء في الاحتفاظ بذلك لنفسها، لذا لا ينبغي لنا أن نلوم الاتحاد الأوروبي على أي شيء بل على العكس، فمنذ بداية أزمة كورونا والاتحاد الأوروبي يقوم بعمل عظيم في تنسيق الجهود الوطنية. وهنا في الكويت يأخذ وفد الاتحاد الأوروبي الذي افتتح مقره هنا مؤخرا زمام المبادرة فيما يتعلق بإعادة مواطني الاتحاد الأوروبي الذين تقطعت بهم السبل إلى بلدانهم، لذلك أعتقد بصدق أن الاتحاد الأوروبي سيخرج من هذه الأزمة أقوى من أي وقت مضى.

ما آخر المستجدات حول أوضاع الكويتيين في هولندا؟

٭ هناك بالفعل عدد من الكويتيين في هولندا ينتظرون العودة إلى الكويت، وتهتم بهم السفارة الكويتية في لاهاي بشكل جيد، بالطبع هم يمتثلون للإجراءات الهولندية لمكافحة فيروس كورونا المستجد.

هل هناك خطة لإجلاء المواطنين الهولنديين من الكويت؟

٭ بالفعل، المواطنون الهولنديون الراغبون بالعودة إلى هولندا أتيحت لهم الفرصة للمغادرة قبل إغلاق الرحلات التجارية، وبشكل عام يتفهم ابناء الجالية الهولندية في الكويت التدابير والإجراءات التي اتخذتها الحكومة الكويتية ويشعرون بالأمان، ولذلك ليس هناك أي ذعر أو خوف ومعظمهم سعداء بالبقاء، وهذا بالطبع من الممكن أن يتغير إذا استمرت القيود الحالية في شهر رمضان والصيف، دعونا نأمل في أيام قادمة أفضل.

المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق