اقتصاد

23 شركة استبقت «كورونا» وزادت رؤوس أموالها بـ 610 ملايين دينار

المحرر الاقتصادي

خلّفت جائحة انتشار فيروس كورونا تداعيات سلبية على الشركات العاملة بأغلب الأنشطة الاقتصادية منذ مطلع العام الحالي. واذا كانت الاقتصادات تتخوف من ازدياد معدلات البطالة وتراجع معدلات النمو، فالشركات والمؤسسات المالية تخاف من تراجع أرباحها أو التعرض للخسائر.

وباتت هذه الأخيرة تركز بشكل أكبر على مدى جودة أصولها وكفاية رأسمالها لتخطي الأزمة بدون التعرض لمشاكــل فــي ملاءتـــها المــالية وقدرتها على سداد التزاماتها. ولهذا يعد حاليا مستوى رأس المال في الشركات من اهم المؤشرات التي يظهر مدى قدرة الشركات والمؤسسات في تخطي أزمة كورونا.

وقد زادت بعض الشركات الكويتية رؤوس أموالها قبل التعرض لجائحة انتشار فيروس كورونا لأغراض متعددة، ولكنها استفادت ومن دون قصد من تلك الزيادة في مواجهة تداعيات الفيروس.

فمنذ بداية العام الماضي هناك 34 زيادة لرأسمال أجرتها 23 شركة مدرجة في بورصة الكويت. وبلغت تلك الزيادات في رؤوس أموالها 610 ملايين دينار منها 30 زيادة لصالح 23 شركة مدرجة من خلال توزيع أسهم منحة على مساهميها بقيمة إجمالية بلغت 516 مليون دينار، و4 شركات من خلال زيادة رأس المال عن طريق إصدار حقوق أولوية بقيمة تقارب نحو 94 مليون دينار.

توسع ورسملة

وتصدر الشركات إصدار حقوق الأولوية لتمويل توسعاتها أو لتغطية رؤوس أموالها في حالة التعرض لتراجع في المركز المالي أو الإيرادات من أجل تقوية الملاءة المالية الخاصة بها. وقد زادت 4 شركات كويتية رؤوس أموالها وذكرت السبب في نشرات الإصدار وإفصاحات البورصة.

وزاد بنك بوبيان رأسماله بقيمة 37.6 مليون دينار، وأكد ان الهدف من الزيادة تعزيز رأس المال الرقابي للبنك من أجل الحفاظ على معدلات كفاية رأسمال تفوق المتطلبات الرقابية من بنك الكويت المركزي. فيما زادت شركتا مشاريع الكويت «كيبكو» وشركة وربة كابيتال رؤوس أموالهما بغرض المحافظة على هيكل رأسمال قوي وتقوية ملاءة الشركة، إضافة الى تمويل التوسعات وخطط النمو المستقبلية. وزادت «كيبكو» رأسمالها بقيمة 45.3 مليون دينار، فيما زادت «وربة كابيتال» رأسمالها بقيمة 7.8 ملايين دينار.

وكانت شركة المشاريع المتحدة للخدمات الجوية «يوباك» المثال الوحيد على زيادة الشركة رأسمالها بهدف تمويل التوسع وخطط النمو دون الحاجة إلى تقوية رأس المال، حيث زادت الشركة رأسمالها بقيمة 3.3 ملايين دينار فقط.

تحويل أرباح

تعمد العديد من الشركات المدرجة إلى تقسيم توزيعاتها السنوية على مساهميها ما بين العيني والنقدي، حيث يتم تحويل جزء من الأرباح التي تندرج ضمن حقوق المساهمين إلى رأس المال بعد تحويلها إلى أسهم منحة وتوزيعها على المساهمين، ما يزيد من قوة رأسمال تلك الشركات وينعكس على معدلات كفاية رأس المال وغيرها من المتطلبات الرقابية.

وتتصدر البنوك القائمة بعدد 15 زيادة رأسمال عن طريق توزيع أسهم منحة من أصل 34 زيادة تمت على مدار 15 شهر منذ بداية يناير من العام الماضي وحتى نهاية مارس 2020.

وزادت 7 بنوك رؤوس أموالها من خلال توزيع أسهم المنحة على مدار تلك الفترة، حيث زاد أغلبها على مرتين تمثلت في التوزيعات السنوية عن العامين 2018 و2019، وبلغ إجمالي قيمة الزيادات الخمسة عشر 434 مليون دينار. وتصدر تلك الزيادات بيت التمويل الكويتي (بيتك) بزيادتين بلغتا قيمتهما 133 مليون دينار، يليه البنك الأهلي المتحد البحريني بزيادتين أيضا بقيمة 130 مليون دينار، وبعدهما بنك الكويت الوطني بزيادتين بلغت قيمتهما 63.7 مليون دينار.

وجاءت باقي البنوك بزيادتين لبنك بوبيان بقيمة 26.3 مليون دينار، وزيادتين لبنك المتحد الكويتي بقيمة 20 مليون دينار، وزيادة وحيدة لبنك برقان بقيمة 24.4 مليون دينار، وزيادة للبنك التجاري الكويتي خلال العام الماضي بقيمة 18.1 مليون دينار وزيادتين لبنك KIB بقيمة 9.5 ملايين دينار، وأخيرا زيادة وحيدة لبنك وربة بقيمة 7.5 ملايين دينار.

معايير رقابية

وتسعى البنوك دائما إلى زيادة رؤوس أموالها من خلال إصدار أسهم أو إصدار سندات وصكوك قابلة للتحول لأسهم هذا إلى جانب التوزيعات النقدية في صورة أسهم منحة، وذلك بهدف موافاتها للمتطلبات الرقابية لبنك الكويت المركزي فيما يخص معدلات كفاية رأس المال. لهذا أشارت وكالة موديز للتصنيف الائتماني إلى صلابة رأسمال البنوك الكويتية نتيجة التزامها بتطبيق معايير بازل 3 ما يجعل معدلات كفاية رأس المال كافية لحمايتها من أي خسائر غير متوقعة.

وفي إطار مكافحة تداعيات انتشار فيروس كورونا، عمد بنك الكويت المركزي إلى استخدام أدواته الرقابية لتخفيفها بهدف توفير سيولة بقيمة 5 مليارات دينار للبنوك تكون جاهزة للإقراض، وفقا لتعميم بنك الكويت المركزي، وذلك من خلال تخفيف القيود الرقابية المتعلقة بالسيولة وكفاية رأس المال في ظل ما تتمتع به البنوك الكويتية من رسملة قوية تراكمت لديها خلال السنوات الماضية.

المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق