اقتصاد

«ميد»: 100 مليار دولار عقود مقاولات يتوقع ترسيتها في دول الخليج بنهاية 2022

محمود عيسى

ذكرت مجلة «ميد» ان الآفاق المستقبلية لشركات المقاولات في دول مجلس التعاون الخليجي تشهد تحسنا ملحوظا، وذلك على الرغم من استمرار التحديات الماثلة، مضيفة أنه بعد 5 سنوات من كبح جماح الإنفاق على المشروعات والمعاناة التي استمرت طيلة 20 شهرا مضت بسبب تداعيات فيروس كورونا، يمكن القول بأن سوق المقاولات الخليجي ليس في أفضل حالاته، غير أن النظرة المستقبلية للأشهر

الـ 12-18 المقبلة تتحسن بفضل استقرار أسعار النفط وحملات التطعيم الناجحة ضد الوباء.

جاء ذلك في المقابلة التي أجراها فريق التحرير بمجلة ميد مع النائب الأول لرئيس بنك المشرق ورئيس تمويل عقود المقاولات ارون ماثور، الذي قال ان هناك ما قيمته 100 مليار دولار من عقود البناء في مرحلة ما من الإعداد والطرح يتوقع ترسية غالبيتها بحلول نهاية عام 2022.

وأضاف ماثور ان من النتائج غير المتوقعة لفيروس كورونا ما يتمثل في التبني الأسرع للتقنيات الرقمية من قبل شركات المقاولات الخليجية، والتي تشمل نمذجة معلومات البناء وإنترنت الأشياء والطائرات بدون طيار لتحسين السلامة وإجراءات المسح.

وقال ان الشركات بحاجة للمرونة والسرعة في اتخاذ القرارات، على نحو يمكنها من التصرف بصورة أفضل في إدارة هياكل التكلفة الخاصة بها، والتواصل بشكل فعال مع أصحاب العلاقة، والاستعانة بمصادر خارجية لتقليص التكاليف واستخدام الأدوات الرقمية. وحول دعم بنك المشرق للمقاولين في السوق الخليجية في مواجهة التحديات الأخيرة، قال ماثور: «لقد حاولنا أن نظل قريبين من عملائنا ونتفهم مشاكلهم، حيث نقدم الدعم من خلال توفير خطوط تمويل إضافية بعد التأكد من أن لديهم الأدوات اللازمة لإكمال المشروعات».

وأضاف: اننا مهتمون بالمشاريع ذات الطبيعة الاستراتيجية والتي تضيف قيمة اقتصادية للمنطقة، سواء في دولة الإمارات التي تعتبر سوقنا المحلية أو الخارج، حيث نستهدف ونقوم بمراجعة أسواق الإنشاءات في الكويت والسعودية وقطر والبحرين، كما ننظر الى دول أخرى خارج دول مجلس التعاون الخليجي، ومنها مصر التي يسجل اقتصادها نموا قويا والتي نتوقع أن تتدفق الاستثمارات لها قريبا. ولفت إلى الاهتمام الملحوظ بمشاريع المياه ومعالجة المياه العادمة والصرف الصحي الجارية بالفعل، أو حتى تلك التي في طور الإعداد، بالإضافة لدخول الاستثمارات الأجنبية الى البلاد.

وفيما يتعلق بالتحديات التي سيواجهها قطاع المقاولات في السنوات المقبلة، قال ماثور ان الأمور تتحسن، ولكن في الوقت نفسه لاتزال هناك شكوك، خاصة فيما يتعلق بالمتحورات الجديدة لفيروس كورونا والتضخم والجداول الزمنية للمشروعات، مضيفا ان الناس قلقة بشكل خاص من التضخم، وبالتالي فإننا نناقش التكلفة بالإضافة إلى العقود مع عملائنا.

وننصح ماثور المقاولين الخليجيين بمشاركة المزيد من التفاصيل مقدما مع أصحاب العلاقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالسلع الرئيسية أو المواد الخام للمشاريع، كما شجعهم على المشاركة مع مسؤولي التمويل لدى البنك لتزويدهم بحلول التحوط لضمان بقاء التكلفة تحت السيطرة.

وأكد ان احتياجات أصحاب المشاريع واهتمامهم ينصب في الوقت الحالي على إزالة الكربون والطاقة المتجددة، مضيفا أنه حتى فيما يتعلق بالتمويل، نرى وعيا أكبر بالعوامل البيئية والاجتماعية والحوكمة، والتي يعتبرها العديد من المستثمرين عنصرا غير مالي قبل الالتزام باستثمارات جديدة، علما أن التمويل المتعلق بالطاقة النظيفة يكتسب مكانة بارزة، ويهتم هؤلاء المستثمرون بالمشاريع التي تحد من انبعاثات الكربون.

واختتم اثور بالقول بأن هناك اهتماما بمسألة التوطين التي تعتبر مجالا مهما آخر، حيث يطلب العديد من أصحاب المشاريع، لاسيما في مجال النفط والغاز توفير قيمة محلية أي الاستخدام المحلي للمصادر البشرية او المواد الخام عندما يتعلق الأمر بالمشاريع الكبيرة، حيث يتعاون المقاولون الدوليون مع نظرائهم المحليين لضمان تحقيق أهداف التوطين.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق