اقتصاد

«ميد»: خطط تنفيذ المشاريع الضخمة في الكويت فرصة كبيرة للمستثمرين

محمود عيسى

قالت مجلة ميد انه في حين أبطأ الإغلاق نتيجة فيروس كورونا بعض النشاطات في الكويت، إلا أن عملية طرح المناقصات مستمرة، وفقا لما هو مخطط لها لزيادة سعة المرافق العامة وطاقتها الانتاجية، حيث بدا عام 2020 واعدا مقارنة بالعام السابق بالنسبة لمبادرة الكويت التي طال انتظارها لدمج القطاع الخاص في استراتيجيتها المتعلقة بتنفيذ مشروعات الطاقة والمياه المستقلة.

وقد تم في يناير اغلاق الملف المالي لمشروع أم الهيمان للصرف الصحي المقرر تنفيذه وفقا لنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص بكلفة 1.7 مليار دولار بعد فترة من ترسيته على تحالف مؤلف من شركة ويسرتكنيك WTE الألمانية وشركة المستشارين الماليين الكويتية بعقد تطوير المشروع.

وطرحت وزارة الكهرباء والماء مطلع مارس مناقصة عقود الاستشارات والتقييم لخصخصة محطة الشعيبة الشمالية لتوليد الكهرباء بقيمة 1.26 مليار دولار.

ولكن هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين اعادت طرح مناقصة الخدمات الاستشارية لمشروعات شمال الزور 2 و3 والخيران 1 المستقلة للطاقة والمياه.

وقبل ان يبدا الفريق الذي تقوده WTE بالسحب من الصندوق المخصص للمشروع، بدأ الإغلاق الذي حال دون اجراء العمليات غير الرقمية.

وتعتبر خطط تنفيذ المشاريع الضخمة المخطط لها في الكويت فرصة كبيرة للمستثمرين، ولكنها تعتبر اختبارا لثقة المستثمرين لنهج الكويت حيال المشروعات المشتركة للطاقة والمياه، وفقا لمستشار في احدى الشركات في هذا القطاع في دبي، حيث يقول لقد بدا الأمر مشكوكا فيه من حيث جدية الكويت في متابعة هذه الخطط، مضيفا إن شركته لن تشارك في مناقصة الخدمات الاستشارية.

وابدى المستشار شكوكه حول جدية الوزارة في مشروع خصخصة محطة كهرباء الشعيبة الشمالية وتوقع أن تواجه بعض التحديات.

وقال مستشار مالي آخر «إذا لم يكن الأصل المراد بيعه على رأس قائمة الاولويات فانه سيواجه العديد من التعقيدات».

مرافق الإنتاج عتيقة

وبلغت القدرة المركبة الاسمية لانتاج الطاقة 18.79 غيغاواط في 2018 في حين بلغت ذروة الطلب 13.9 غيغاواط، وفقا لأحدث تقرير سنوي لوزارة الطاقة والمياه. ونظرا لارتفاع الطلب عند الذروة إلى 14.4 غيغاواط في 2019، فإن ثمة طاقة احتياطية تبلغ حوالي 4 غيغاواط.

ولكن من المعلوم أن معظم محطات توليد الطاقة المتاحة يتراوح عمرها بين 20 و25 سنة، وبالتالي فقد ذكرت بعض التقارير إن الطاقة الفعلية أقرب إلى 16 غيغاواط وان الهامش الاحتياطي لا يتجاوز 10%.

وكانت الوزارة قد ذكرت سابقا إنها بحاجة لبناء طاقة إضافية تبلغ 17 غيغاواط لتلبية الطلب وتعزيز هوامش الاحتياطي بحلول 2030.

وقال أحد المستشارين إنه لما كانت معدلات استهلاك الفرد للكهرباء في الكويت من اعلى مثيلاتها في العالم حيث تبلغ 14.236 كيلواط/ساعة في 2018 فانه يتعين إعطاء الأولوية لاستبدال محطات التوليد القديمة.

ويمكن أن يؤدي الاستثمار في محطات الطاقة والمياه الحديثة إلى تحقيق وفورات كبيرة من حيث تكاليف الوقود فضلا عن تلبية الطلب المتزايد على الطاقة والمياه وتحسين هوامش الانتاج الاحتياطي.

الطاقة الشمسية

واستهدفت الكويت انتاج 15% من إجمالي الطاقة المركبة بحلول 2030 من مصادر الطاقة المتجددة، وتتوقع ان تبلغ ذروة الطلب في ذلك الوقت30 غيغاواط.

ومع ذلك فانه لم تتم خلال العام الماضي ترسية عقد مشروع الدبدبة للطاقة الشمسية الكهروضوئية لانتاج 1.5 غيغاواط، بعد أكثر من عام من استلام شركة البترول الوطنية الكويتية صاحبة المشروع عروض الشركات للمشروع المقرر تنفيذه وفقا لنظام الهندسة والتوريد والبناء بالإضافة إلى التمويل (EPC + F).

ويتألف مشروع الدبدبة من المرحلة الثانية من مجمع الشقايا للطاقة المتجددة في الكويت والجاري تطويره من قبل معهد الكويت للطاقة المتجددة بالشراكة مع وزارة الكهرباء والمياه.

كما لم تطرح هيئة الشراكة بعد مناقصة المرحلة الثالثة المخطط لها لتوليد2 غيغاواط، والتي كان من المتوقع إصدارها قبل نهاية مارس، وهو ما يرفع إجمالي السعة التركيبية للطاقة المتجددة الى 95 ميغاواط فقط، 70 ميغاواط منها من انتاج المرحلة التجريبية لمجمع الشقايا للطاقة المتجددة.

وقد اكتملت المرحلة الأولى من المشروع في 2018، وتضمنت محطة للطاقة الشمسية المركزة بقدرة 50 ميغاواط، ومشروع للطاقة الشمسية الكهروضوئية وطاقة الرياح، كل منها بطاقة 10 ميغاواط.

وابلغ استشاري من المشاركين في مشروع الدبدبة المقرر ان ينتج 1.5غيغاواط مجلة ميد بأن المشروع قد تعطل وانه غير متأكد من الخطوة المقبلة للحكومة فيما يتعلق ببرنامج الطاقة المتجددة.

وكانت هيئة الشراكة أعلنت عن موعد تمديد جديد للعطاءات الاستشارية لمشروعات شمال الزور 2 و3 والخيران 1 المستقبلة للطاقة والمياه في 31 مايو، وهو اليوم الأول الذي خرجت فيه البلاد من إغلاق عام على مدار 24 ساعة. و يبدو أن هذه الخطوة تشير مرة أخرى إلى الطبيعة الملحة لمشروعات الطاقة والمياه المستقلة – لكن عمليتي إلغاء سابقتين جعلتا السوق أكثر حذرا مما كان عليه في أي وقت مضى.

المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق