اقتصاد

«موديز»: نظرة مستقبلية جيدة لـ «بيتك» تدعمها مؤشرات مالية قوية

  • عمليات «بيتك» تتركز محلياً لتستفيد من مقومات الكويت الاقتصادية القوية وثروتها النفطية
  • البنك يدير نشاطاً إسلامياً قوياً يدعم ربحيته بامتلاكه 23% من أصول القطاع الكويتي
  • تحسن جودة أصول البنك بانخفاض القروض غير المنتظمة إلى 2.2% بنهاية 2018

محمود عيسى

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن تصنيفها لودائع بيت التمويل الكويتي (بيتك) طويلة الأجل من فئة «A1» مع نظرة مستقبلية مستقرة، تم منحها استنادا لتقييم الجدارة الائتمانية الأساسية من فئة «baa3» للبنك، الذي يعتبر واحدا من أكبر البنوك الكويتية، كما جاءت التصنيفات استنادا الى توقعاتها بالاحتمالية العالية للحصول على الدعم من الحكومة الكويتية إذا دعت الضرورة.

ويعكس هذا التصنيف عددا من الجوانب الإيجابية، منها: النشاط المالي الإسلامي القوي والمتنوع الذي يقدمه البنك على نحو يعزز الربحية، وتحسين مخاطر الأصول التي تساعد إدارة الاستثمارات القديمة على تخفيفها، ورأس المال القوي، وتحسن الربحية القوية، والتخارج المستمر من الالتزامات السابقة وما رافقها من انكشاف على المخاطر.

وتقابل هذه المزايا تحديات، منها: التركيز على قطاعات معينة بشكل كبير، والعمليات الدولية الكبيرة في البلدان التي يتوقع أن تمثل ظروف التشغيل فيها ضغوطا على نشاطات فروع البنك ومقاييسها المالية.

الاستحواذ على «الأهلي المتحد»

وقالت الوكالة إنه في سبتمبر 2019 وافق مجلس إدارة «بيتك» على تقرير العناية الواجبة ونسبة المبادلة للاستحواذ على البنك الأهلي المتحد البحرين، والتي أعلن عنها في يناير الماضي، وفي أوائل نوفمبر 2019، تلقى البنك أيضا موافقة كل من بنك الكويت المركزي وبنك البحرين المركزي على عملية الاستحواذ. وبعد الانتهاء من توفير المتطلبات للمصرفيين المركزيين، يبقى القرار النهائي بشأن الصفقة خاضعا لموافقة الجمعية العمومية لبيت التمويل الكويتي والأهلي المتحد.

النظرة المستقبلية

أوضحت الوكالة في تقريرها، أن تصنيفات الودائع طويلة الأجل لـ «بيتك» ذات نظرة مستقبلية مستقرة، تعكس القيمة السوقية القوية للبنك والسيولة، يقابلها تركز عال في القطاع وظروف التشغيل الأضعف في بعض المناطق الجغرافية التي يعمل فيها البنك.

وأشارت إلى ان العوامل التي قد تؤدي إلى رفع التصنيف، تتمثل في: تحسينات إضافية على جودة أصول البنك وربحيته دون زيادة المخاطر بشكل كبير، واستمرار الانخفاض في الاستثمارات القديمة غير الأساسية للبنك.

ويمكن أن يتزايد الضغط التصاعدي لرفع تصنيف ودائع البنك، إذا تم رفع تصنيف الجدارة الائتمانية المستقلة واستمرار بقاء العوامل الخمسة المرشحة لتعزيز التصنيف بسبب الدعم الحكومي.

عمليات البنك الدولية

يشير الملف الخاص بالبنك إلى توزيع عملياته في عدة دول، منها الكويت بحوالي 60% من إجمالي أصوله في النصف الأول من 2019، وتركيا بـ 26%، والبحرين بـ 6%، وماليزيا بـ 4%، ويعمل «بيتك» بشكل رئيسي في الكويت مستفيدا من المقومات الاقتصادية القوية للبلاد، ما يعكس مستوى ثروتها العالية بشكل استثنائي والاحتياطيات الهيدروكربونية الكبيرة.

ويدير البنك نشاطا إسلاميا قويا يدعم ربحيته عبر الأسواق الرئيسية، بالإضافة إلى نشاط تجاري قوي بسبب دوره الرائد كمزود للمنتجات الإسلامية في الكويت، ويمتلك البنك حوالي 23% من إجمالي أصول النظام المصرفي الكويتي.

وعلى الرغم من ثبات الامتياز، إلا أنه لا يزال يواجه منافسة من الداخلين الجدد إلى السوق، حيث يستمر هذا الامتياز المحلي القوي في دعم إيرادات التمويل الأساسية، كما أنه يمثل أساسا قويا لجودة أرباح البنك التي بلغت نحو 862 مليون دينار لعام 2018، كما بلغت 701 مليون دينار للأشهر التسعة الأولى من 2019، بزيادة 16% عن الفترة نفسها من العام الماضي، والتي شكلت 80% من أرباح البنك في 2018، نحو 76% من أرباح البنك الإجمالية كما في الربع الثالث من 2019.

وقد حققت جودة أصول بيت التمويل تحسنا خلال الأعوام القليلة الماضية، حيث انخفضت نسبة القروض غير المنتظمة إلى 2.2% كما في ديسمبر 2018 من 2.9% في ديسمبر 2017، وذروة الارتفاع التي بلغت حوالي 9.8% في ديسمبر 2014.

أداء مستقر في 2020 في غمرة نمو اقتصادي قوي

البنوك الخليجية.. مصدات رأسمالية وسيولة عاليةمحمود عيسى

قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني في استعراض نشرته امس إن النظرة المستقبلية لبنوك دول مجلس التعاون الخليجي لاتزال مستقرة، مدعومة بالنمو الاقتصادي القوي، وبفضل المصدات الرأسمالية القوية للبنوك والسيولة العالية. وقال نائب الرئيس وكبير مسؤولي الائتمان في الوكالة نيتيش بوجناجاروالا: «إن برامج الإنفاق الحكومي سترفع متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى 2.6% في 2020 على نحو يوفر ظروف تشغيل مواتية لبنوك المنطقة، كما ان انخفاض أسعار الفائدة سيبدأ في الضغط على هوامش الفائدة الصافية للبنوك ولكن الهوامش ستبقى قوية مقارنة بنظيراتها العالمية». وكانت ابرز النقاط الرئيسية التي تضمنها استعراض موديز للبنوك الخليجية على النحو التالي:

٭ ستكون النظرة المستقبلية للبنوك الخليجية في 2020 مستقرة في غمرة نمو اقتصادي قوي.

٭ تحتفظ الوكالة بتوقعات سلبية للنظام المصرفي العماني، حيث ستنخفض جودة الأصول نتيجة تأثير انخفاض أسعار النفط الذي سيؤدى إلى تراجع الإنفاق الحكومي.

٭ سيظل صافي هوامش الفوائد قويا مقارنة بالمستويات العالمية برغم انخفاض أسعار الفائدة.

٭ سيتراوح نمو الإقراض في 2020 من 4% في الإمارات إلى ما بين 6% و7% في عمان والبحرين.

٭ توقعات بارتفاع نسبة القروض المتعثرة من 3.3% في 2019 إلى 3.5% من إجمالي القروض بحلول نهاية 2020.

٭ يمثل رأس المال مصدر قوة كبيرا للبنوك الخليجية وسيبقى مستقرا عند مستوى عال، حيث يبلغ متوسط الأسهم العامة الملموسة حوالي 16% من قيمة الأصول الموزونة بالمخاطر لعام 2020.

٭ تتوقع موديز أن تزيد ضغوط الربحية نظرا لارتفاع بسيط في القروض المتعثرة مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف وضع مخصصات خسائر القروض، وازاء ذلك تتوقع الوكالة انخفاض متوسط العائد على الأصول بصورة طفيفة من 1.8% المقدرة لعام 2019 ليلامس 1.7% لعام 2020.

٭ ستساعد الجهود المستمرة لرقمنة العمليات والمنتجات، جنبا إلى جنب مع النشاطات التي تركز عليها البنوك الخليجية، على الحفاظ على مستوى الكفاءة المرتفع، حيث يبلغ متوسط التكلفة الى الدخل 37%.

المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق