اقتصاد

عام 2020 الأسوأ في تاريخ الاقتصاد العالمي منذ الحرب العالمية الثانية

كشف استطلاع الظروف الاقتصادية العالمية الصادر عن جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين (ACCA) ومعهد المحاسبين الإداريين (IMA) للربع الثاني 2020، أن العام الحالي هو الأسوأ في تاريخ الاقتصاد العالمي منذ الحرب العالمية الثانية، في حين جاءت مستويات التفاؤل بشأن التعافي الاقتصادي الوشيك من التداعيات التي سببها وباء «كوفيد-19» في أميركا الشمالية أعلى مقارنة بالمناطق الأخرى حول العالم.

وأشار الاستطلاع إلى تحسن طفيف في مستويات الثقة العالمية مقارنة بالمستويات المنخفضة التي تم تسجيلها في الربع الأول من 2020، الأمر الذي يضفي شيئا من التفاؤل بظهور مؤشرات للتعافي خلال النصف الثاني من العام. وعلى الرغم من ذلك، مازالت الظروف الاقتصادية العصيبة تعترض سبيل العديد من المناطق حول العالم.

ويعد استطلاع الظروف الاقتصادية العالمية للربع الثاني 2020 أكبر استطلاع اقتصادي للمحاسبين حول العالم من حيث عدد المشاركين ونطاق المتغيرات الاقتصادية التي يتابعها، وقد استهدف رصد الحجم الحقيقي للركود العالمي الناجم عن تدابير الاستجابة لوباء ڤيروس كورونا المستجد.

ويشير التقرير إلى أن مؤشرات النشاط التي تشمل الطلبيات وإنفاق رأس المال ومعدلات التوظيف بلغت أو شارفت على بلوغ أدنى مستوياتها القياسية في معظم المناطق، في ضوء انخفاض معدل الطلبيات العالمية بمقدار 15 نقطة تعادل قرابة ضعف الانخفاض الفصلي السابق، في حين تشمل المقاييس العالمية الأخرى للضعف الشديد تراجع معدلات التوظيف، ومخاوف متزايدة بشأن خروج الموردين من الأسواق وفقدان المستهلكين لوظائفهم.

وألقت الصدمة الاقتصادية الناجمة عن أزمة «كوفيد-19» بظلالها على معدلات البطالة التي ارتفعت بشكل هائل من أدنى مستوياتها أواخر العام الماضي إلى أعلى المستويات في غضون أشهر قليلة فقط. ففي الولايات المتحدة الأميركية، يشير التقرير إلى ارتفاع معدلات البطالة إلى 13.3% في شهر مايو مقارنة بأقل من 4% بداية العام الحالي (لكن المعدل تحسن بشكل طفيف إلى 11.1% في يونيو، وفقا لإحصائيات وزارة العمل الأميركية الأسبوع الماضي).

ويرجح التقرير بقاء العقبات التي تعترض التعافي على حالها خلال العام الحالي، وسط التزام الجميع بمعايير التباعد الاجتماعي وتوخي المستهلكين للحذر. وقد مهدت توقعات التعافي الحاد السابقة التي سيأخذ منحاها شكل حرف V، الطريق لاستباق فترة طويلة إلى حد ما لاستعادة مستوى الإنتاج المسجل ما قبل الوباء. وبالنسبة للأسواق الناشئة، سيكون الاعتماد كبيرا على أسعار السلع وانعكاسات التعافي في أي من الاقتصادات المتقدمة.

وتشير الجهتان اللتان أعدتا الاستطلاع إلى أن العديد من الاقتصادات ومنها الولايات المتحدة الأميركية قد تستغرق حتى النصف الثاني من 2022 كحد أدنى للعودة إلى المستويات الإنتاج نفسها في ختام 2019.

توقعات التعافي
وعلى الرغم من هذه النتائج المثيرة للقلق، أعرب المشاركون في الاستطلاع في أميركا الشمالية عن تفاؤلهم بشأن توقعات التعافي. ووجد الاستطلاع أن أكثر من ثلث المشاركين في أميركا الشمالية يتوقعون حدوث التعافي خلال الربع الحالي بدءا من يوليو ولغاية سبتمبر.
وكشف الاستطلاع الجديد عن تساؤلات خاصة ومرتبطة بوباء «كوفيد-19»، والتي جاءت مناصفة بين الذين يتوقعون تعافي الاقتصاد في النصف الثاني وأقرانهم الذين أرجأوا توقعاتهم بالتعافي حتى 2021.

المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق