اقتصاد

بورصات الخليج تبدأ التعافي من «كورونا».. وتربح 315 مليار دولار

المحلل المالي

استمرت معظم اسواق الاسهم الخليجية، باستثناء بورصة الكويت، خلال يوليو الماضي بتسجيل الارباح المتوسطة والتعافي ببطء من المستويات الدنيا التي وصلت اليها في ابريل الماضي، وذلك على الرغم من حالة عدم اليقين في الأسواق المالية والأداء الاقتصادي، بالاضافة إلى النتائج المالية الضعيفة للنصف الأول من 2020 لمعظم الشركات التي أعلنت نتائجها.

وشهدت البورصات الخليجية الأداء الجيد خلال الشهر الماضي، بدعم من خطط التحفيز الاقتصادي للحكومات ودعمها القطاعات المتضررة من ازمة كورونا، وتعافي الاسواق المالية العالمية وانخفاض تذبذبها، وارتفاع اسعار النفط بنسبة 240% من ادنى مستوياتها المسجلة خلال السنة عند 13 دولارا للبرميل، ليسجل حاليا سعر برميل أوپيك 43 دولارا.

هذه الارتفاعات تأتي على الرغم من توقعات صندوق النقد الدولي بانكماش اقتصاد دول الخليج خلال 2020 بنسبة 7.1%، انكماش القطاع غير النفطي بنسبة 7.6%، وارتفاع العجز المالي الى الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج الى 10.5% و8% في عامي 2020 و2021.

وايضا انكماش الاقتصاد العالمي خلال 2020 بنسبة 4.9%، بخسارة تقدر بـ 15 تريليون دولار، وانخفاض كبير في حركة التجارة العالمية وتداعياتهما على النتائج المالية للشركات لعامي 2020 و2021 التي تبقى صورتها ضبابية.

فالمخاطر الاستثمارية تبقى مرتفعة بالرغم من انحسار موجة التذبذب في اسعار الاسهم وتعافيها الى حد كبير، حيث لاحظنا عدم الترابط بين اداء اسواق المال العالمية واداء الاقتصاد الحقيقي، الذي تضرر بشكل كبير من الازمة الصحية وبالتالي ارتفاع المخاطر لاستمرار الانتعاش في اسعار الاسهم في حال تغير سلوك المستثمرين.

وبعد الخسائر الكبيرة التي سجلتها اسواق الاسهم الخليجية خلال الربع الأول من 2020، والتي بلغت 517 مليار دولار، نتيجة التداعيات الكارثية للانتشار الواسع لجائحة فيروس «كورونا» على الاقتصاد العالمي واسواق المال العالمية، والانكماش الاقتصادي العالمي، وانهيار اسعار النفط، وتعطل حركة التجارة العالمية، انتعشت اسواق الاسهم الخليجية وربحت قيمتها السوقية الاجمالية منذ نهاية شهر مارس 2020 وحتى نهاية يوليو حوالي 315 مليار دولار، لتسجل قيمتها 2.81 تريليون دولار كما في 29 يوليو 2020.

وبالتالي، قلصت خسائرها منذ بداية السنة الحالية الى 202 مليار دولار، أي ما يعادل خسارة نسبتها 7%، حيث كان الرابح الأكبر في قيمته السوقية سوق الأسهم السعودية بقيمة 218 مليار دولار ما نسبته 11%، وبالتالي فقد قلص خسائره في القيمة السوقية منذ بداية السنة الى 172 مليار دولار، بعد ان بلغت الخسائر في الربع الأول من السنة حوالي 390 مليار دولار أي خسارة نسبتها 16%، شكلت خسائر تداول السعودي ما نسبته 85% من اجمالي خسائر بورصات الخليج منذ بداية 2020.

اما بورصة ابوظبي فبعد ان خسرت قيمتها السوقية 31 مليار دولار في الربع الأول من السنة (22.5%)، تعافت أسعار الأسهم بعدها وربحت البورصة 62 مليار دولار لتمحو خسائرها وتربح منذ بداية السنة الحالية حوالي 31 مليار دولار لتسجل 179 مليار دولار نهاية شهر يوليو نتيجة ارتفاع كبير في القيمة السوقية لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة بحوالي 40 مليار دولار لتسجل قيمتها السوقية 41 مليار دولار نتيجة الزيادة الكبيرة في رأسمالها والأداء الجيد لسهمها.

اما سوق دبي المالي، فبعد ان خسرت قيمته السوقية 29 مليار دولار في الربع الأول من السنة (36%)، ارتفعت أسعار الأسهم بعدها حتى يوليو وربح السوق 6.4 مليارات دولار ليقلص خسائره منذ بداية السنة الى 22.3 مليار دولار (22%) لتسجل 79.6 مليار دولار نهاية شهر يوليو.

المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق