اقتصاد

باقر لـ «الأنباء»: نفاد «احتياطي الأجيال» خلال 15 عاماً في حالة السحب منه لسد عجز الميزانية

  • البحث عن الإصلاح الاقتصادي ضرورة حتمية وإلا فسيصاب الاقتصاد بعجز دائم
  • نصف مليون مواطن سيتخرجون قريباً وهو عبء كبير على ميزانية الدولة

باهي أحمد

قال وزير التجارة والصناعة الأسبق أحمد باقر، في تصريح خاص لـ «الأنباء»، إن العجز في الميزانية أصبح واقعا ولا يجوز أن ينكره أحد، خاصة أنه وصل في السنوات الخمس الأخيرة إلى ما يقارب 23 مليار دينار، مضيفا أن الحل ليس تغطية العجز في الميزانية من صندوق احتياطي الأجيال القادمة، موضحا أن جميع الاقتصاديين وصندوق النقد الدولي أكدوا أنه في حالة تم السحب منه فسينتهي في 15 عاما فقط، وإنما الحل السليم يأتي بالإصلاح الاقتصادي، بمعنى ضغط المصروفات والبحث عن إيرادات موازية للإيرادات النفطية التي تعتبر الإيراد الوحيد في الدولة.

وأشار باقر إلى أن أي دولة تعتمد على إيراد واحد فقط تصاحبه زيادة في المصروفات نتيجة النمو السكاني الذي يتطلب العديد من الخدمات المقدمة له كالرواتب والمدارس والمستشفيات والجامعات..إلخ، بالتالي تعتبر معرضة للعجز الاقتصادي المستمر، مضيفا أن الاعتماد على النفط فقط يعد أمرا خطيرا، حيث إنه لا يوجد ضامن لأسعار النفط المتقلبة، كما أنه يعتبر سلعة نابضة ستنتهي لا محالة في السنوات المقبلة، إضافة إلى أن العالم يبحث عن بديل للنفط لذلك فالاعتماد عليه كمصدر وحيد للدخل أمر خطير.

ولفت باقر الى أن أعداد المواطنين عام 2035 ستصل إلى 2.5 مليون لذلك فاحتياجات الدولة من وظائف ومساكن ورواتب وخدمات عامة ستتضاعف بشكل كبير، موضحا أن من يجلس في مقاعد التعليم حاليا يقرب من نصف مليون مواطن سيتخرجون قريبا ويطالبون بوظائف لهم ورواتب وهو عبء كبير على ميزانية الدولة، لذلك فالحل ليس في السحب من الاحتياطي فهو حق للأجيال القادمة وكل جيل يدخر بعض المال للأجيال القادمة وهو يمثل 10% فقط من الايرادات النفطية سنويا، لذلك فالبحث عن إصلاح اقتصادي يعد ضرورة حتمية والا فسيصاب الاقتصاد الوطني بعجز دائم قد يستولي على الاحتياطيات والإيرادات.

وأضاف باقر: «لا بد من أن يكون هناك تعاون بين القطاع العام والخاص وعلى الدولة أن تتوسع في التعاون والتعامل مع القطاع الخاص وإسداء فرص كثيرة له، ولا بد أن يلعب دورا محوريا في الأعمال الحرفية والصناعية وإنشاء الشركات المساهمة العامة وتحرير الأراضي والمشاركة في حل مشكلة الاسكان والعديد من الأمور، ولكن يشترط في ذلك توظيف المواطنين، وتأدية جزء من الأرباح للدولة».

وحول الإصلاحات الاقتصادية التي يجب تطبيقها، أكد باقر أن الدستور الكويتي ينص في مادته 16 على أن الملكية ورأس المال مقومات أساسية ولها واجبات اجتماعية ويجب تطبيقها حاليا، كما أن جميع الدول المتقدمة تتحصل على ضرائب، لذلك نستطيع الحصول على الزكاة الشرعية كبديل للضرائب، وأخذ قيم عادلة للأراضي المستأجرة من قبل الدولة، كما يجب تطبيق قانون «B.O.T» الخاص بالبناء والتشغيل والإعادة للدولة، وقانون «P.P.P» للمشاركة بين القطاعات كافة وهذا يعد مجالا كبيرا لممارسة الأعمال، إضافة إلى تطبيق قوانين حماية المنافسة وعدم الاحتكار.

ولفت باقر إلى أنه يجب ألا تتعدى سيطرة أي شركة على ما يزيد على 30% من إجمالي الأسهم سواء بنك أو مؤسسة أو مطعم أو وكالة معينة أو سلعة بحد عينها، لكي تتاح الفرصة للآخرين للاستثمار والدخول إلى السوق، وبذلك سيساهم القطاع الخاص في ميزانية الدولة بشكل مباشر، وهو يعد نوعا من تقليل البيروقراطية والقيود وفتح المجال له لممارسة كل الأعمال.

المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق