اقتصاد

التموين لن يُقلّص… غذائياً وإنشائياً

أفادت مصادر مسؤولة لـ«الراي» بأن قيمة الدعم الغذائي والإنشائي لن تُمس، مؤكدة أن وزارة التجارة والصناعة مقتنعة بأن الحدود الحالية لهذا الدعم تتناسب ومعدل التضخم الاستهلاكي، ويصعب ترشيقها.
ولفتت المصادر إلى أن «التجارة» ترى أن قرار مجلس الوزراء تكليف وزارة المالية التنسيق مع الجهات الحكومية كافة لتخفيض ميزانية كل منها للسنة المالية 2020 – 2021 بحد أدنى 20 في المئة، وإعادة دراسة قيمة الدعومات والخدمات العامة لن يشمل على الأرجح إعادة تسعير الأنصبة التموينية.
وبيّنت المصادر أن المستشار العالمي «إرنست آند يونغ» دعا في الدراسة التي أعدها في وقت سابق بناءً على تكليف حكومي حول إعادة تقنين الدعوم، إلى تخفيض نسبة الأنصبة التي تقدمها الدولة لدعم تكاليف المعيشة، ما عدا الأرز والسكر والزيت والطحين مع إلغاء العمالة المنزلية، وتخفيض سقف دعم المواد الإنشائية إلى 15 ألف دينار لـ3 سنوات، فيما كان يفترض حسب التوصية إلغاء هذا الدعم كلياً في 2019/‏‏ 2020.
وأشارت المصادر إلى أن الدعم الإسكاني محدد بـ30 ألف دينار، وهي قيمة لا تعد عالية قياساً بكلفة الإنشاء التي شهدت ارتفاعات في قيم سعر موادها خلال الفترات الماضية، منوهة إلى أن لا أسعاراً مميزة تُقدم بين فئات المستهلكين، كما أن نظام الدعم الحكومي الحالي يقوم على دعم المستهلك وليس دعم السلع، حيث إنه بمجمل ذلك يتم دعم إجمالي كلفة استهلاك المواطن مع أخذ حجم الاستهلاك وأهلية المستهلك بعين الاعتبار، حيث الدعم في هذه الحالة محدد وليس منفلتاً يسمح بالتوسع في الاستهلاك.
وأوضحت أنه بالنسبة للدعم الغذائي الذي يشكل عادة نحو 70 في المئة تقريباً من حجم الدعم الكلي، فإنه أيضاً لا يعكس أي تضخم، خصوصاً إذا عُلم أنه وفقاً لمتوسط الدعم التمويني المقدم للمستفيدين من البطاقة التموينية، تقارب تكلفة حصة الفرد من الدعم الحكومي 5.3 دينار شهرياً، بخلاف تكلفة الطفل للحليب والمغذيات التي تقدر بنحو 35 ديناراً، لافتة إلى أن الدعم في هذه الحالة عادل كونه محدداً أيضاً وليس منفلتاً يسمح بالتوسع في الاستهلاك بطريقة غير متساوية بين المستهلكين، مثل الكهرباء والماء.
وشددت المصادر على أن مسؤولي «التجارة» مقتنعون بأنه لا يتعيّن مسّ قيم الدعم الغذائي والإنشائي، خصوصاً أن هذا النوع من الدعم يحافظ على استقرار الأسعار، مفيدة بأن توجه التقنين قد يكون مناسباً أكثر نحو إعادة تسعير رسوم الخدمات، ومنها أسعار تأجير الأراضي الخدمية والصناعية.
على الصعيد نفسه، أكدت المصادر وجود حاجة مُلحة لإعادة النظر في الدعومات، مبينة أن مسببات إصلاح الدعوم ترجع إلى ارتفاع كلفة إجمالي الدعوم الناتج عن عبء مالي، حيث يُشكل إجمالي الدعوم نحو 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وأكثر من 20 في المئة من إجمالي المصروفات، مع الإشارة إلى أن كلفة الرواتب والدعومات تشكل نحو 71 في المئة من إجمالي قيمة الميزانية العامة.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق